أنطوني، شاب لبناني من حراجل، قرر ياخد خطوة مختلفة عن الكل ويعيش يوم كامل مع أهلنا النازحين ببيروت. مش بس ليشوف بعينو، بس ليحسّ ويجرب شو يعني تكون إنسان ترك بيته بسبب الحرب.
هو قالها من البداية: “أنا أنطوني…أكيد عرفتوا من اسمي المسيحي اني مش نازح!”، جملة بسيطة بس مليانة دلالات عن الواقع والانقسامات يلي منعيشها. ورغم إنو كان ممكن يضل ببيتو ويرتاح، قرر يخوض هالتجربة: “بقدر أمرق نهر الكلب و أطفي الأخبار بس قررت عيش حياة نازح كم نهار ووثقها”. هون ببين أديه كان عندو رغبة يقرب من الناس ويفهمهن بعيد عن الصور النمطية.
خلال هالنهار، تعرّف على عيلة نازحة من كفركلا وقعد معن، وبيخبر:”هيدا مختار كان عندو محل بالضاحية… وهيدي كانت عيلتي وقعدت معن.. صرت ابنهن وصار اسمي مهدي وأكلت معن”.
ناس خسرت بيوتها، يمكن شغلها، وحتى استقرارها، بس بعدها محافظة على ضيافتها وطيبتها. هيدا الشي خلّاه مش بالضرورة يغيّر مواقفه، بس يفهمن أكتر.
وبخلاصة تجربة أنطوني بيقول:”هلق رجعت ع بيتي ع حراجل، بس بعدني بختلف معن بالسياسة… اكتشفت شغلة وحدة إنو رغم الإختلاف في ناس كتير بلبنان بحاجة تطعّم وطنيتها من كرامة أهل جنوب”.
بهالبلد الصغير، المليان انقسامات، أهم خطوة يمكن تكون إنو نجرب نقرب من بعض، نسمع، ونشوف بعض قبل أي إنتماء. تجربة أنطوني بتذكرنا إنو رغم كل الاختلافات، بعد في كتير قصص بتجمعنا نحنا كلبنانية.