اشيا منحبها

بياع الورد عم يعمل بوكيهات ملوّنة بين الركام بالضاحية

علي الرضا، بياع الورد من الضاحية الجنوبية، ما ترك شغلو ومحلو رغم الحرب. بالعكس، رجع ع نفس المحل يلي تدمر بحارة حريك، وحط لوح خشب بسيط، وبلّش يصفّ بوكيهات ملوّنة كأنو عم يتحدّى الواقع. 

علي قرّر يزرع شوية فرح بمحل كان شاهد عالدمار. الورود كانت مرتّبة بحب، وكل لون فيها كان عم يحكي قصة: قصة صمود، قصة أمل، وقصة إنو الحياة بعدها مكفّية. الكلمات يلي كتبها علي كانت مؤثّرة:

“يمكن تهدّم المحل… بس الإيد اللي بتصنع الجمال بعدها هون، يمكن دمروا المحل.. بس ما عرفوا إنو الورد ساكن بالروح، والروح ما حدا بيهدمها.

روح الضاحية.. روح الجنوب. روح البقاع .. روح لبنان القوي 🇱🇧♥️ نحن هنا… باقون، أقوياء..”

هالمشهد مش أول مرة بيتكرر. بحرب 2024 كمان، علي قرر يضلّو واقف ويشتغل، كأنو عم يقول للدني كلها إنو بعد في شي حلو نتمسّك فيه. نحنا يمكن نخسر أماكن، بيوت، وحتى ذكريات… بس ما منخسر قدرتنا نحب ونبدع ونكفّي.

الضاحية متل غيرها شافت كتير وجع. بس بنفس الوقت، شافت ناس متل علي، ناس بتقرّر تعيش رغم كل شي. وهيدا هو لبنان الحقيقي: بلد بيزرع ورد حتى بين الركام.

ما تنسوا تدعموا محل علي Planto على حسابه هون.