بعد حوالي سنة على رحيل الأسطورة زياد الرحباني، حطّت أخته ريما الرحباني خطًّا أحمر على الطريقة اللي لازم ينعمل فيها أي تكريم لإله. وموقفها كان واضح: التكريم لازم يشبه زياد.
بمنشور نشرته على حسابها على فيسبوك قبل أيام، قالت ريما، بنت عاصي الرحباني وأخت الموسيقي والملحّن الراحل، إنّه ممنوع أي تكريم لزياد. وكتبت:
“مش لأن بدّي إستَفرِد ب زياد، إنّما لأن هيدا الأصول والصَح. وإذا في شي يِنعَمَل بهالحياة، هوّي إنّو نسلُك الطريق الصحيح بِكل أمانة وإخلاص. هكذا قالَ عاصي الرحباني ذات يوم. وانا أؤمن بِ عاصي الرحباني. بالإضافة الى إنّو هايْ رَغبة زياد. يعني إذا بتحبّوا تعرفوا رغبة اللي عم تكرّموه. عدا عن إنّو تكرِيم أيْ شَخص لازم يكون بيشبهو إلو.”
اعتراضها الأساسي كان على أسعار بطاقات حفلات التكريم. اعتبرت إنّ استغلال ذكرى زياد لتحقيق أرباح بيتناقض مع كل المبادئ اللي عاش فيها. ووصفته بأنّه كان شيوعي بالفعل، مش بالحكي، وكتبت:
“هالإنسان اللي كان أنضف شيوعي بالكَوْن معقولة اللي عم يكرّموه، يوصل سعر البطاقة لدخول حفلة التكريم، ستّين، وثمانين وميّة دولاااااااار؟؟؟
ومِن مَهرجان لمَهرجان! قطيعة! عاجقة عليُن منيح، ومصاري ي ي ي ي ي ي…
بالوقت اللي زياد كان يشارط أي مُنتِج على أسعار البطاقات، والناس وين بدّن يصفّوا، وينَزّل من مَدخُولو الشَخصي بالعمل، بس تا يِقدر المُنتج المالي يضَل رايِد يِنتِجلو وتوَفّي معو.”
ولفتت إلى إنّ زياد كان يحرص بنفسه على تخفيض أسعار التذاكر حتى يقدر جمهوره يحضر، حتى لو كان هالشي على حساب أجره الشخصي. وبرأيها، من غير المقبول تتحوّل ذكراه اليوم إلى مناسبة بتنباع فيها بطاقات بأسعار غالية.
كمان اعترضت ريما على الطريقة اللي عم تنعاد فيها توزيع أو تقديم أعمال زياد ببعض حفلات التكريم، وقالت إنّ موسيقاه ما لازم تتغيّر أو ينعمل فيها أي تصرّف. ووصفت زياد بأنّه كان دقيق جدًا بفنه، لدرجة إنّه كان مستعد يتخلّى عن أغنية أو مقطوعة موسيقية بسبب أصغر تفصيل ما يكون راضي عنه، وأضافت:
” أكيد لا يُكرّم زياد بالتَشْنيع بأعمالو الموسيقيّة، ولا بالتَشويه، ولا بالتَصرّف بهالأعمال! لأنّو هالأعمال، اللي هوّي بذاتو وبإشرافو ووجودو وتنفيذو، قادر كان يِتلُف أغنية او موسيقى، ما راضي عنها، بس لأن في شي مطرح مِخفي تحت سابِع أرض، وعالأرجح ما حدا إشتَلَقْلو غيرو هُوّي، لأن غير مَرئي حتّى بالمِجْهر! تخايَلوا إذا سِمع اللي عم يكرّموه شو عم يعملوا بأعمالو!!!”
واتّهمت بعض منظّمي هالحفلات باستغلال إرث زياد لجذب الأضواء والتغطية الإعلامية، بدل احترام المعايير والقيم اللي آمن فيها طوال حياته.
وما وقفت هون، بل ردّت كمان على أشخاص صاروا، بحسب تعبيرها، يدّعوا إنّهم كانوا مقرّبين من زياد بعد وفاته، وقالت إنّ كتار منهم بالحقيقة ما كانوا يعرفوه ولا يفهموه وهو بعده عايش. واعتبرت إنّ التكريم الحقيقي صار يوم رحيله، بشوارع الحمرا، وبحزن الناس اللي حبّوه بصدق ومن دون كاميرات.
أما عن التكريم الوحيد اللي بتعتبره مقبول، فكانت واضحة وقالت:
“التكريم الوحيد اللي فيكُن تِنِفْدوا فيه، إذا مُصرّين تِدحَشوا دَنَبكُن، هوّي بَثْ أعمالو الأصليّة بصيغتها الأصليّة، وبِصَمت كُلّي من قِبَلكُن. بُونْكْتْ شلُوسْ!
كما وإنّو التكريم بيِقدر يكون بلَفتاتْ طلّاب المدارس والجامعات ضِمن مدارسُن وجامعاتُن وفقط لا غير. وا نقطة عا السطر.”
وختمت منشورها برسالة موجّهة لكلّ حدا ممكن يحاول يستغل كلامها أو يفسّره بغير سياقه، مؤكدة إنّ الناس بتعرف الحقيقة.