مدونة

شو قصة قصر دونا ماريا سرسق بصوفر؟

كلنا منعرف عيلة سرسق، من قلب شارع سرسق الشهير، لقصورهن الفخمة والتاريخية، وصولًا لشخصيات بارزة متل الليدي إيفون سرسق كوكرن، اللي اشتهرت بلقب “سيدة القصر”. بس نفوذ وثروة عيلة سرسق ما كانوا محصورين ببيروت، ووصلوا كمان لضيعة صوفر بعاليه، اللي كانت من أهم المصايف بلبنان.

بصوفر، تركت العيلة وراها عدد من القصور والمباني التاريخية، ومن أبرزها قصر دونا ماريا سرسق. خلونا نرجع بالوقت ونعرف أكتر عن قصته.

قصر دونا ماريا سرسق هو مبنى تاريخي بناه ألفرد سرسق، زوج دونا ماريا، سنة 1909 ببلدة صوفر. وكان القصر مصيف فاخر لعيلة سرسق، اللي كانوا يقضوا فيه الصيف لحد سنة 1975، مع بداية الحرب الأهلية اللبنانية.

من أول نظرة، القصر بيشبه قصور الحكايات، بهندسته المميزة، قناطره العالية، تفاصيله الفنية، وحديقته الكبيرة. وهالطابع الفخم كان جزء من المشهد اللي خلّى صوفر وقتها وجهة مفضلة للعيل البيروتية الغنية.

قصر دونا ماريا سرسق

Image retrieved from Old Beirut Lebanon.

وبصوفر كمان، كانت عيلة سرسق تملك غراند أوتيل صوفر، اللي انبنى سنة 1890 وكان من أهم الفنادق التاريخية بلبنان. كان الفندق مقابل محطة قطار صوفر وسكة الحديد، واستقبل عدد كبير من السياح والفنانين والسياسيين من لبنان والعالم العربي.

للأسف، خلال الحرب الأهلية اللبنانية بين 1975 و1990، تعرّض القصر وغراند أوتيل صوفر للنهب والدمار، وتضرروا بشكل كبير. ومن وقتها، بقوا شاهد على حقبة كاملة من تاريخ صوفر، وعلى الحياة اللي كانت تدور بهالمنطقة قبل الحرب.

مع إنشاء العثمانيين سكة الحديد بصوفر حوالي سنة 1880، صارت المنطقة محطة أساسية على الطريق بين بيروت وسهل البقاع. ومع موقعها الجبلي، طبيعتها، طقسها المعتدل وإطلالتها على وادي لامارتين، تحولت صوفر لوحدة من أشهر المصايف بلبنان.

وهون بلشت العيل البيروتية البرجوازية تبني قصورها وفيلاتها بالمنطقة، ومن بينها عيلة سرسق. ومع الوقت، صار وجود القصور والفنادق الفخمة جزء أساسي من هوية صوفر، خاصةً مع غراند أوتيل صوفر، اللي كان من أبرز أماكن السهر والترفيه واستقطب أسماء معروفة من لبنان والعالم العربي. عدا عن السياح العرب والأجانب.

ورغم إنو كتير من هالمباني تهجّرت وتضررت بعد الحرب، بعدها صوفر بتجذب الناس اللي بيحبوا الأبنية القديمة والتاريخ والتراث اللبناني.

رغم سنين الإهمال، قصر دونا ماريا سرسق بعدها محافظ على جزء من سحره، وبعده بيجذب الزوار اللي بيحبوا التاريخ والعمارة والأبنية القديمة، خاصةً للتصوير واستكشاف المكان.

وبعد ترميم المدخل والحدايق، صار القصر كمان يستقبل الأعراس والمناسبات الخاصة، كخطوة أولى باتجاه إعادة إحياء هالمعلم التاريخي وترميمه بشكل أكبر بالمستقبل.

للمزيد من المعلومات، فيكن تتصلوا على 720 218 01 أو تابعوهن على حسابن بالرابط هون. خبرونا، حبيتوا قصة قصر دونا ماريا سرسق؟