مدونة

بين الفان والرصيف…فنان نازح عم يعزف بشوارع بيروت

بشارع بدارو، صار الفان ع جنب الطريق البيت المؤقّت للفنّان عبد صبّاغ وابنو حسن، بعد ما اضطرّوا يتركوا بيتن بالضاحية الجنوبية وينزحوا بسبب الحرب.

عبد، يلي كان ينزل كل يوم ع بيروت كرمال شغلو، ما كان يتخيّل يوم إنّو هالشوارع نفسها رح تصير ملجأ إلو، وإنّو الفان رح ياخد محل دفى البيت. وابنو حسن، رفيق هالنزوح، عم يشارك بيّه نفس القساوة، وناطر متلو اليوم يلي بتخلص فيه الحرب وبيرجعوا ع بيتن.

عبد صباغ، بعده متمسّك بآلته الموسيقية العود رغم الحرب. كل نهار، بيوقف ع الرصيف، بيعزف للعالم المارقة ألحان طالعة من القلب ومعبّرة عن وجعه.

حياتو اليوم صارت بين الفان والرصيف: بالفان بيناموا وبيحاولوا يتأقلموا مع المساحة الضيّقة، وعلى الرصيف بيخلق من وجعو موسيقى. ومع هيك، بيقول عبد بكل امتنان: “لما اطلّع بالخيم… بلاقي حالي بألف نعمة… بلاقي الفان متل شقة ديلوكس هلق.” جملة بتلخّص كيف الحرب بتقلّب معاني الأشيا، وبتخلّي الحد الأدنى نعمة كبيرة.

بقلب بدارو، عبد صبّاغ مش بس عازف موسيقى، صار صورة حيّة عن اللبناني النازح، يلي رغم الخسارة والتهجير، بعدو مصرّ يحوّل وجعو لنغمة، ويزرع من قلب المعاناة أمل ما بينكسر.