اقتراح لتخفيض السنّ القانوني للسواقة بلبنان من 18 لـ16 سنة صار على جدول الأعمال التشريعي للحكومة. وبصراحة، عم يفتح نقاش كبير.
مشروع القانون، المقدَّم من النائب بلال الهاشمي، بيهدف لتعديل قانون السير رقم 243/2012، حتى يصير بإمكان الشباب بعمر 16 سنة يحصلوا على رخصة سواقة. الفكرة، بحسب المؤيدين، بتقرّب لبنان من دول بتسمح بالقيادة بهالعمر. بس ببلد متل لبنان، وضع الطرقات وطريقة السواقة اليومية بيخلّوا الموضوع أبعد بكتير من مجرد تعديل قانون.

لأنو إذا بدنا نحكي عن واقع السواقة بلبنان، فالقصة معروفة. خطوط السير غالباً ما حدا بيحسبلها حساب، الخوذة موجودة بالقانون بس مش عالطريق، والعصبية والسرعة والتجاوزات صارت جزء من المشهد اليومي. بهيك ظروف، طبيعي نسأل: هل إضافة سواقين أصغر بالعمر وأقل خبرة رح تكون خطوة آمنة؟
الأرقام كمان بتزيد القلق. لبنان بيسجّل سنوياً أكتر من 3 آلاف حادث سير، وبين 400 و450 حالة وفاة تقريباً. والشباب بين 18 و30 سنة، خصوصاً الرجال، أصلاً نسبتهن عالية بشكل ملحوظ بحوادث السير. فبدل ما نخفّف المخاطر، تخفيض سنّ القيادة ممكن يضيف فئة جديدة من السواقين الأقل خبرة على طرقات ما فيها رقابة كافية ولا بنية تحتية آمنة.
وفي سؤال أساسي عن التوقيت والهدف. المنتقدين شايفين إنو هالخطوة مش ضروري تنتج طرقات آمنة أو تخفّف العجقة. بالعكس، ممكن تكون بس باب جديد لرسوم رخص وتسجيل تفوت على خزينة الدولة، بوقت البلد بعده عم يعاني من أزمة مالية كبيرة.
الاقتراح رح ينطرح للنقاش بجلسة بكرا، ورح نتابع كل التفاصيل. هل عنجد لبنان جاهز لسواقين بعمر 16 سنة، أو الأولوية لازم تكون لتطبيق قانون السير، تحسين الطرقات، وتشديد الرقابة؟